الوفاء بالعهد :
أما بالنسبة إلى ضرورة الالتزام بالعهود والوفاء بها ، حتى لغير المسلمين ، فإن الله تعالى يقول : (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ) (1).
ويقول سبحانه : (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً) (2).
ويقول : (.. وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذا عاهَدْتُمْ) (3).
وفي آية أخرى : (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها) (4). فقد جعل الله العهد مع الأعداء عهدا لله سبحانه ..
الشرط الأساس في كل عهد :
وبعد .. فإن أمير المؤمنين «عليهالسلام» قد قرر : أن الشرط الأساس في كل عهد هو أن يكون «لله فيه رضا» كما ورد في عهده «عليهالسلام» للأشتر «رحمهالله».
وواضح : أن رضا الله سبحانه إنما هو في حفظ مصلحة الإسلام العليا ، وكرامة المسلمين ، وحريتهم في الدعوة إلى الله سبحانه بأمن ودعة واطمئنان.
وحين يكون الداعي للصلح الذي فيه رضا الله سبحانه هو العدو فإن معنى ذلك هو أن العدو قد اعترف بك ، وبموقعك ، وأصبح على استعداد لأن يقبل شروطك العادلة ، ومعنى ذلك هو : أنك تكون قد سجلت نصرا
__________________
(1) الآية 4 من سورة التوبة.
(2) الآية 34 من سورة الإسراء.
(3) الآية 91 من سورة النحل.
(4) الآية 61 من سورة الأنفال.




