مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 341

الوفاء بالعهد :

أما بالنسبة إلى ضرورة الالتزام بالعهود والوفاء بها ، حتى لغير المسلمين ، فإن الله تعالى يقول : (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ) (1).

ويقول سبحانه : (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً) (2).

ويقول : (.. وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذا عاهَدْتُمْ) (3).

وفي آية أخرى : (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها) (4). فقد جعل الله العهد مع الأعداء عهدا لله سبحانه ..

الشرط الأساس في كل عهد :

وبعد .. فإن أمير المؤمنين «عليه‌السلام» قد قرر : أن الشرط الأساس في كل عهد هو أن يكون «لله فيه رضا» كما ورد في عهده «عليه‌السلام» للأشتر «رحمه‌الله».

وواضح : أن رضا الله سبحانه إنما هو في حفظ مصلحة الإسلام العليا ، وكرامة المسلمين ، وحريتهم في الدعوة إلى الله سبحانه بأمن ودعة واطمئنان.

وحين يكون الداعي للصلح الذي فيه رضا الله سبحانه هو العدو فإن معنى ذلك هو أن العدو قد اعترف بك ، وبموقعك ، وأصبح على استعداد لأن يقبل شروطك العادلة ، ومعنى ذلك هو : أنك تكون قد سجلت نصرا

__________________

(1) الآية 4 من سورة التوبة.

(2) الآية 34 من سورة الإسراء.

(3) الآية 91 من سورة النحل.

(4) الآية 61 من سورة الأنفال.

الصفحة 81 من 341