فإنه لا يجترئ على الله إلا جاهل شقي.
وقد جعل عهده وذمته أمنا أفضاه بين العباد برحمته ، وحريما يسكنون إلى منعته ، ويستفيضون إلى جواره ؛ فلا إدغال ، ولا مدالسة ولا خداع فيه.
ولا تعقد عقدا يجوز فيه العلل ، ولا تعولن على لحن قول بعد التأكيد والتوثقة ، ولا يدعونك ضيق أمر لزمك فيه عهد الله إلى طلب انفساخه بغير الحق ، فإن صبرك على ضيق أمر لزمك ترجو انفراجه ، وفضل عاقبته خير من غدر تخاف تبعته ، وأن تحيط بك من الله طلبته ، فلا تستقيل فيها دنياك وآخرتك» (1).
__________________
(1) نهج البلاغة (بشرح عبده) ج 3 ص 117 و 118 ومعادن الحكمة ج 1 ص 109 وتحف العقول ص 126 ودعائم الإسلام ج 1 ص 350 والبحار ج 8 ص 609 ثم شرحه ، وج 77 ص 240 عن النهج والتحف ، ومستدرك الوسائل ج 3 ص 195 وأضاف العلامة المحقق الأحمدي : أن بعضه قد نقل في كنز العمال ج 15 ص 165 و 166 عن الدينوري ، وابن عساكر ، ومآثر الإنافة ج 3 ص 6 عن صبح الأعشى ، ومفتاح الأفكار. وأشار إليه النجاشي في رجاله ص 7 وذكر سنده أيضا الشيخ في الفهرست. وقال في معجم رجال الحديث ج 3 ص 222 : طريق الشيخ إلى عهد مالك الأشتر صحيح. وذكره في نهج السعادة ج 5 ص 58 عن جمع ممن تقدم ، وقال : روى قطعة منه مسندا في تاريخ الشام ج 38 ص 87 وفي النسخة المرسلة ص 193. وذكر في خاتمة المستدرك ص 218 عن مجلة المقتطف عدد 42 ص 248 : أنه نقله عن نسخة السلطان بايزيد الثاني ، وفي دستور معالم الحكم ص 149 شواهد لهذا العهد ، ونقله في مصادر نهج البلاغة عن جمع ممن تقدم ، وعن نهاية الإرب للنويري ج 6 ص 19. ثم ذكر في مصادر نهج البلاغة بعضا من شرح هذا العهد ، مثل : آداب الملوك لرفيع الدين التبريزي ، وأساس السياسة في




