مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 341

رواية لا يعتمد عليها :

وتقدم في الفصل الأول من هذا الباب رواية تقول :

إنهم حين جاءهم الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ومعه بعض أصحابه ، فكروا في أن يقتلوه ، ويأخذوا من جاء معه من أصحابه أسرى ، ويبيعوهم من أهل مكة.

ونحن نشك في هذه الرواية أيضا ، فإن أسر من جاء معه وبيعهم إلى أهل مكة ، معناه إثارة حرب طاحنة فيما بين بني النضير وبين الأوس والخزرج ، ومن معهم من سائر المسلمين ، ولن يمكنهم الوصول بهم إلى مكة قبل أن تندر الرؤوس ، وتطيح الأيدي ، وتخرب البلاد ، وتهلك العباد ..

وقد جرب اليهود حظهم مع الأوس والخزرج فيما سبق ، واستطاع هؤلاء أن يخرجوا أولئك من المدينة ليعيشوا حواليها ، وفي أطرافها.

وقد كان هذا وأمر اليهود مجتمع ؛ فكيف تكون الحال بعد أن أجلي منهم بنو قينقاع مع كون العلاقات بين بني قريظة والنضير غير متكافئة ولا طبيعية بسبب التمييز الظالم لبني النضير عليهم ، حسبما أوضحناه حين الحديث حول كونهم بمنزلة بني المغيرة في قريش كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

وبعد أن أصبح بنو النضير أضعف ناصرا وأقل عددا ، فإن التكفير بهذا الأمر يصبح في عداد المحالات والممتنعات ..

وذلك أمر ظاهر لا يحتاج إلى بيان ، ولا إلى إقامة برهان.

الصفحة 73 من 341