بالأمر ، رجع قبل أن يصل إليهم (1).
ويبدو أن هذه هي نفس الرواية القائلة : إنهم طلبوا إليه أن يخرج إليهم في ثلاثين رجلا ، وهم في مثلهم ، ثم لما رأوا : أنه لا يمكن التفاهم فيما بين هذا العدد الكبير اقترحوا خروجه «صلىاللهعليهوآله» في ثلاثة ، ومنهم كذلك .. وقد كان ذلك بسبب تهديد قريش لهم بعد غزوة بدر (2).
وقد تقدم : أن العسقلاني قد اعتبر هذه الرواية أقوى مما ذكره ابن إسحاق ، ووافقه عليه جل أهل المغازي ، من أن السبب هو أنه خرج إليهم في دية العامريين (3).
وقد عرفنا فيما تقدم : أن هناك العديد من الدلائل والشواهد التي تؤكد على أن غزوة بني النضير ، قد كانت قبل بئر معونة ..
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 263 و 264 ووفاء الوفاء ج 1 ص 298 وتاريخ الخميس ج 1 ص 462.
(2) راجع هذه القضية في : دلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 445 و 446 والمصنف ج 5 ص 359 و 361 ولباب التأويل ج 4 ص 244 ومدارك التنزيل مطبوع بهامشه نفس الصفحة وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 331 وحياة الصحابة ج 1 ص 397 عن فتح الباري ، وعن بذل المجهود ج 4 ص 142 عن الدر المنثور وفتح الباري ج 7 ص 255 عن ابن مردويه ، وعبد بن حميد في تفسيره عن عبد الرزاق ، وأسباب النزول ص 236 وسنن أبي داود ج 3 ص 156 و 157 وتاريخ الخميس ج 1 ص 462 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 120 والسيرة الحلبية ج 2 ص 263 والدر المنثور ج 6 ص 189 عن عبد الرزاق ، وابن المنذر ، وأبي داود ، وعبد بن حميد ، والبيهقي في الدلائل ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 298.
(3) فتح الباري ج 7 ص 255.




