المسلمين ، فتركه النبي «صلىاللهعليهوآله» ثم انبعث يهجوه والمؤمنين ، ثم سار إلى قريش يستعديهم على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الخ .. (1).
ولعل المراد : أنه اعتزل قتال بدر ، وإلا .. فإن بقاءه إلى ما بعد غزوة بني النضير مما تضافرت النصوص التاريخية على خلافه فراجع حكاية مقتله في سيرة ابن هشام ، والطبري ، وتاريخ الخميس ، وغير ذلك.
6 وسيأتي أنهم يقولون : إن آية : (لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ) (2) قد نزلت في غزوة بني النضير ، ومعلوم أن هذه الآية قد وردت في سورة البقرة ، التي نزلت في أوائل الهجرة ويبعد : أن يستمر نزولها إلى ما بعد بدر ، حيث نزلت سورة الأنفال.
ولم يرد : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال لهم : ضعوا هذه الآية في السورة الفلانية ، فالظاهر : أنها في جملة الآيات التي نزلت تدريجا ، فراجع في كيفية نزول القرآن ما ذكرناه في كتابنا : «حقائق هامة حول القرآن الكريم» ، فصل : الترتيب والنزول.
7 ونشير أخيرا إلى أن الحاكم قد ذكر : أن إجلاء بني النضير وبني قينقاع قد كان في زمان واحد (3).
__________________
(1) تاريخ المدينة ج 2 ص 461 و 462 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 9 والبداية والنهاية ج 4 ص 5 كلاهما عن البخاري والبيهقي.
(2) الآية 256 من سورة البقرة.
(3) فتح الباري ج 7 ص 256.




