وأجلى النضير إلى غربة | الخ ..... (1) |
فإن هذه الأبيات إنما تقرر القصة المذكورة فيما تقدم ..
و : ويؤيد ذلك أيضا : أن البعض يقول : إن آية : (فَأَتاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) (2) ، يقال : نزلت في كعب بن الأشرف (3).
وكذا قوله : (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ) ، قيل : بقتل سيدهم كعب بن الأشرف (4).
ومعنى ذلك : أن قتل كعب كان سببا في هزيمتهم ، وأن قتله قد كان بعد غدرهم ، وإعلانهم للحرب على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كما يفهم من الآيات الشريفة.
ز : وأخيرا ، فإن بعض النصوص تقول : وذاك أمر غريب حقا إن كعب بن الأشرف قد اعتزل قتال بني النضير ، وزعم : أنه لم يظاهر على
__________________
(1) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 207 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 152 153 والبداية والنهاية ج 4 ص 79.
(2) الآية 2 من سورة الحشر.
(3) الروض الأنف ج 3 ص 251 وراجع : مجمع البيان ج 9 ص 158 والبحار ج 20 ص 160 عنه وغرائب القرآن بهامش جامع البيان ج 28 ص 34 ومدارك التنزيل المطبوع بهامش لباب التأويل ج 4 ص 245.
وراجع : والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 3 عن أبي صالح ، والسدي ، وأبن جريج والتفسير الكبير ج 29 ص 279 وراجع : الكشاف ج 4 ص 499 وجوامع الجامع ص 484 وفتح القدير ج 5 ص 195.
(4) فتح القدير ج 5 ص 196.




