العامريين (1).
5 إن عددا من النصوص يذكر : أن كعب بن الأشرف كان لا يزال حيا إلى حين غزوة بني النضير ، وأنه قد قتل حينها ، أو بعدها ..
ومن المعلوم : أن قتل كعب بن الأشرف قد كان على رأس خمسة وعشرين شهرا من الهجرة ، ومعنى ذلك هو صحة ما ذكر من أن هذه الغزوة قد كانت بعد ستة أشهر من بدر.
ونذكر من الشواهد على دور كعب في هذه الغزوة ما يلي :
ألف : إن بعض النصوص تقول : إنه لما جاء النبي «صلىاللهعليهوآله» إلى بني النضير يستسلفهم في دية العامريين قصد أولا كعب بن الأشرف ، فلما دخل عليه قال كعب : مرحبا يا أبا القاسم وأهلا. وقام كأنه يصف له الطعام ، وحدث نفسه بأن يقتل رسول الله ، ويتبع أصحابه ، فنزل جبرئيل إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» فأخبره (2).
ب : إن كعب بن الأشرف ذهب إلى مكة في أربعين رجلا ، فاجتمع بأبي سفيان ، وكان في أربعين رجلا أيضا ، وتعاهدا بين الأستار والكعبة ، فنزل جبرائيل بسورة الحشر. فبعث النبي «صلىاللهعليهوآله» محمد بن مسلمة بقتله ، فقتله في الليل ثم قصد إليهم ، وعمد إلى حصارهم ، فضرب قبته في
__________________
(1) فتح الباري ج 7 ص 255.
(2) تفسير القمي ج 2 ص 359 وإعلام الورى ص 89 والبحار ج 2 ص 163 و 169 وتفسير البرهان ج 4 ص 313 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 49 وتفسير الصافي ج 5 ص 153. وراجع : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 196.




