قتله في بئر معونة. ولا أقل من أنه يدل على تقدم غزوة بني النضير على تلك الغزوة التي يقال : إنه قد قتل فيها. ويتأكد ذلك إذا عرفنا أن أحدهما ليس ناظرا إلى الآخر ، مع ملاحظة : أنه لا داعي للجعل والوضع في أي من الموردين ، بالنسبة إلى هذا الرجل بخصوصه.
تذكير بما سبق :
ولنا هنا ملاحظة وهي : أن ابن التين قد قوى أن تكون غزوة بني النضير بعد سرية بئر معونة ، وذلك استنادا إلى دليل لا يصح ، وقد ذكرناه مع جوابه في سرية بئر معونة في الجزء السابق من هذا الكتاب ، فليراجع هناك.
3 إنه لا شك في كون غزوة بني النضير قد كانت قبل حرب الخندق بثمانية أشهر في أقل الأقوال.
وقد قوينا : أن تكون الخندق قد حصلت في السنة الرابعة من الهجرة وليس في السنة الخامسة منها (1) ، فتكون غزوة بني النضير قبلها ..
بل إن ابن إسحاق الذي ذكر : أن إجلاء بني النضير قد كان بعد أحد أي في السنة الرابعة قد ذكر : أن فتح قريظة كان مرجعه «صلىاللهعليهوآله» من الأحزاب (أي الخندق) ، وبينهما سنتان (2).
__________________
(1) راجع كتابنا : حديث الإفك ص 96 106 والجزء الثامن من هذا الكتاب حين الحديث عن تحرر سلمان المحمدي (الفارسي) من الرق.
(2) مجمع البيان ج 9 ص 258 والبحار ج 20 ص 160 عنه وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 462 ولباب التأويل ج 4 ص 245 وراجع : الجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 36 وراجع أيضا : تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 121.




