يستحل لكم دما ولا مالا ، وتبقى أموالكم ، إن شئتم بعتم ، وإن شئتم أمسكتم.
قالوا : أما هذا فنعم.
قال : أما والله إن الأخرى خيرهن لي ، قال : أما والله ، لولا أني أفضحكم لأسلمت ، ولكن والله ، لا تعيّر شعثاء بإسلامي أبدا ، حتى يصيبني ما أصابكم ، وابنته شعثاء التي كان حسان ينسب بها ، فقال : سلام بن مشكم : قد كنت لما صنعتم كارها الخ ..» (1).
ثم أرسل إليهم النبي «صلىاللهعليهوآله» محمد بن مسلمة وذكرهم بما كانوا ذكروه له من علامات النبي الموعود ، والمنطبقة على رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
وتستمر الرواية إلى أن تذكر رفض حيي بن أخطب مغادرة بلادهم ، فقال له سلام بن مشكم :
لا تفعل يا حيي ، فو الله ، إنك لتعلم ونعلم معك : أنه رسول الله ، وأن صفته عندنا ، وإن لم نتبعه ، حسدناه حين خرجت النبوة من بني هارون. فتعال ، فلنقبل ما أعطانا من الأمن ، ونخرج من بلاده. فقد عرفت أنك خالفتني في الغدر به ، فإذا كان أوان الثمر جئنا ، أو جاءه من جاء منا إلى ثمره. فباعها وصنع ما بدا له ، ثم انصرف إلينا. فكأنّا لم نخرج من بلادنا إذا
__________________
(1) مغازي الواقدي ج 1 ص 365 و 366 ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 426 427 ويوجد ملخص عنه في إعلام الورى ص 88 و 89 والبحار ج 20 ص 163 169 وتفسير القمي ج 2 ص 359 وتفسير الصافي ج 5 ص 153.




