مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 341

وأبطأ ، ولم يرجع قال كنانة بن صوريا : جاءه والله الخبر الذي هممتم به (1).

وفي نص آخر : أنه قال لهم : هل تدرون لم قام محمد؟!

قالوا : لا والله ، ما ندري ، وما تدري أنت!

قال : بلى والتوراة إني لأدري ، قد أخبر محمد ما هممتم به من الغدر ، فلا تخدعوا أنفسكم ، والله ، إنه لرسول الله ، وما قام إلا لأنه أخبر بما هممتم به ، وإنه لآخر الأنبياء ، كنتم تطمعون أن يكون من بني هارون ، فجعله الله حيث شاء.

وإن كتبنا ، الذي درسنا في التوراة التي لم تغيّر ولم تبدل : أن مولده بمكة ، ودار هجرته يثرب ، وصفته بعينها لا تخالف حرفا مما في كتابنا ، وما يأتيكم به أولى من محاربته إياكم ، ولكأني أنظر إليكم ظاعنين ، يتضاغى (2) صبيانكم ، قد تركتم دوركم خلوفا وأموالكم ، وإنما هي شرفكم ، فأطيعوني في خصلتين ، والثالثة لا خير فيها.

قالوا : ما هما؟

قال : تسلمون وتدخلون مع محمد ، فتأمنون على أموالكم ، وأولادكم ، وتكونون من علية أصحابه ، وتبقى بأيديكم أموالكم ، ولا تخرجون من دياركم.

قالوا : لا نفارق التوراة ، وعهد موسى.

قال : فإنه مرسل إليكم : أخرجوا من بلدي ، فقولوا : نعم ، فإنه لا

__________________

(1) الثقات ج 1 ص 241 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 552 والمغازي للواقدي ج 1 ص 365 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 261 وزاد : من الغدر ، فلا تخدعوا أنفسكم والله ، إنه لرسول الله ، فأبوا أن يقبلوا.

(2) تضاغى : تضور من الجوع وصاح.

الصفحة 52 من 341