مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 341

وبعد أن ذكر الواقدي قدوم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لحصارهم ، قال :

«.. وجعلوا يرمون ذلك اليوم بالنبل والحجارة ، حتى أظلموا ، وجعل أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقدمون من كان تخلف في حاجته ، حتى تتاموا عند صلاة العشاء. فلما صلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» العشاء رجع إلى بيته في عشرة من أصحابه ، عليه الدرع ، وهو على فرس ، وقد استعمل عليا على العسكر ، ويقال : أبا بكر.

وبات المسلمون يحاصرونهم ، يكبرون حتى أصبحوا.

ثم أذن بلال بالمدينة ، فغدا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأصحابه الذين كانوا معه ، فصلى بالناس في فضاء بني خطمة ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم» (1).

وسيأتي عن قريب : أن بعض النصوص تقول : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حصرهم ، وطلب منهم : أن يعطوه عهدا ، فأبوا. فقاتلهم يومهم ذاك ، ثم غدا على بني قريظة ، ودعاهم إلى أن يعاهدوه ، ففعلوا ، فغدا على بني النضير بالكتائب فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء.

وإنما قاتلهم لأنه كان بينهم وبين رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عهد ومدة ، فنقضوا عهدهم (2).

قال السمهودي بعد ذكره رواية ابن إسحاق : «وأصح منه ما رواه ابن

__________________

(1) مغازي الواقدي ج 1 ص 371 وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 265.

(2) تفسير القمي ج 2 ص 359. ومصادر كثيرة أخرى ستأتي في الفصل الثاني حين الكلام حول تاريخ غزوة بني النضير.

الصفحة 45 من 341