أهلي فداء لامرئ غير هالك | أحل اليهود بالحسي المزنم (1) | |
يقيلون في جمر العضاة وبدلوا | أهيضب عودا بالودي المكمم (2) | |
فإن يك ظني صادقا بمحمد | تروا خيله بين الصلا ويرمرم (3) | |
يؤم بها عمرو بن بهثة إنهم | عدو وما حي صديق كمحرم | |
عليهن أبطال مساعير في الوغى | يهرون أطراف الوشيج المقوم (4) | |
وكل رقيق الشفرتين مهند | توورثن من أزمال عاد وجرهم | |
فمن مبلغ عني قريشا رسالة | فهل بعدهم في المجد من متكرم | |
بأن أخاهم فاعلمن محمدا | تليد الندى بين الحجون وزمزم | |
فدينوا له بالحق تجسم أموركم | وتسمو من الدنيا إلى كل معظم | |
نبي تلاقته من الله رحمة | ولا تسألوه أمر غيب مرجم | |
فقد كان في بدر لعمري عسيرة | لكم يا قريش والقليب الملمم | |
غداة أتى في الخزرجية عامدا | إليكم مطيعا للعظيم المكرم |
__________________
(1) الحسي : ما يحسى من الطعام.
والمزنم : الرجل يكون في القوم ليس منهم ، يريد : أحلهم بأرض غربة في غير عشائرهم ، وانظر الروض الأنف ج 2 ص 177.
(2) جمر : الأصل خمر. وما أثبته من ابن هشام ، والعضاة : شجر ، وأهيضب : مكان مرتفع ، والودي : صغار النخل ، والمكمم : الذي خرج كمامه.
(3) الصلا : موضع ، ويرمرم : جبل.
(4) الوشيج : شجر الرّماح.




