فلما أشربوا غدرا وكفرا | وجدّ بهم عن الحق النفور | |
أرى الله النبي برأي صدق | وكان الله يحكم لا يجور | |
فأيده وسلطه عليهم | وكان نصيره نعم النصير | |
فغودر منهم كعب صريعا | فذلت بعد مصرعه النضير | |
على الكفين ثم وقد علته | بأيدينا مشهرة ذكور | |
بأمر محمد إذ دس ليلا | إلى كعب أخا كعب يسير | |
فما كره فأنزله بمكر | ومحمود أخو ثقة جسور | |
فتلك بنو النضير بدار سوء | أبارهم بما اجترموا المبير (1) | |
غداة أتاهم في الزحف رهوا (2) | رسول الله وهو بهم بصير | |
وغسان الحماة مؤازروه | على الأعداء وهو لهم وزير | |
فقال السلم ويحكم فصدوا | وخالف أمرهم كذب وزور | |
فذاقوا غب أمرهم وبالا | لكل ثلاثة منهم بعير | |
وأجلوا عامدين لقينقاع | وغودر منهم نخل ودور |
وقد ذكر ابن إسحاق جوابها لسمال اليهودي ، فتركناه قصدا.
قال ابن إسحاق : وكان مما قيل في بني النضير قول ابن لقيم العبسي ، ويقال : قالها قيس بن بحر بن طريف الأشجعي :
__________________
(1) أبارهم : أهلكهم.
(2) رهوا : يسيرا سهلا.




