مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 341

والأموال ، معهم الدفوف والمزامير والقيان يعزفن خلفهم بزهاء وفخر ، ما رؤي مثله لحي من الناس في زمانهم.

قال : وخلوا الأموال لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، يعني النخيل والمزارع ، فكانت له خاصة يضعها حيث شاء ، فقسمها على المهاجرين الأولين دون الأنصار ، إلا أن سهل بن حنيف وأبا دجانة ذكرا فقرا فأعطاهما ، وأضاف بعضهم إليهما الحارث بن الصمة. حكاه السهيلي.

قال ابن إسحاق : ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان وهما يامين بن عمير بن كعب ابن عم عمرو بن جحاش وأبو سعد بن وهب ، فأحرزا أموالهما.

قال ابن إسحاق : وقد حدثني بعض آل يامين أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال ليامين : ألم تر ما لقيت من ابن عمك وما همّ به من شأني؟ فجعل يامين لرجل جعلا على أن يقتل عمرو بن جحاش ، فقتله لعنه الله.

قال ابن إسحاق : فأنزل الله فيهم سورة الحشر بكاملها ، يذكر فيها ما أصابهم به من نقمته ، وما سلط عليهم به رسوله ، وما عمل به فيهم.

إلى أن قال ابن كثير : فأسرهم بالمحاصرة بجنوده ونفسه الشريفة ست ليال ، فذهب بهم الرعب كل مذهب حتى صانعوا وصالحوا على حقن دمائهم وأن يأخذوا من أموالهم ما استقلت به ركابهم ، على أنهم لا يصحبون شيئا من السلاح إهانة لهم واحتقارا ، فجعلوا يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ، فاعتبروا يا أولي الأبصار.

إلى أن قال : وقد روى البخاري ومسلم جميعا عن قتيبة ، عن الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حرق نخل بني النضير وقطع ، وهي البويرة ، فأنزل الله : (ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها

الصفحة 35 من 341