مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 341

وتناقض آخر : وهو أنه لما دعا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أصحابه ، وجدوا رجلا جالسا عنده ، فأخبرهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بما جرى له معه.

وفي رواية أخرى : أنهم تهددوه حتى أغمد السيف.

وفي النص الأول المتقدم : أنه رد السيف إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وفي نص رابع : أن جبريل دفع في صدره فوقع السيف من يده (1).

إلى تناقضات أخرى : يستطيع من يقارن بين نصوص الروايات أن يقف عليها ، ويلتفت إليها.

ثامنا : لما ذا يعيد غورث بن الحارث السيف إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حسبما ذكرته الرواية الأولى؟!

هذا كله : عدا عن عدم معقوليته أن يضرب رأسه حتى ينتثر دماغه ، سوف يغمى عليه من أول ضربة شديدة يتعرض لها رأسه.

نقول ذلك كله : مع أننا على يقين من أن من الممكن أن يتسلل بعض الناس إلى جهة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، في ظروف معينة. ولكن بغير هذه الطريقة وليس على حساب كرامة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حين يكون الهدف هو النيل من شخصيته بصورة أو بأخرى.

القصة الأقرب إلى القبول :

ونعتقد : أن القصة الأقرب إلى القبول هي ما رواه أبان ، عن أبي بصير ،

__________________

(1) فتح الباري ج 7 ص 330.

الصفحة 329 من 341