قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ) (1) ، قد وردت في سورة المائدة. وهي قد نزلت قبل وفاة النبي «صلىاللهعليهوآله» بشهرين أو ثلاثة دفعة واحدة على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (2).
إلا أن يدّعى : تكرر نزول الآية ، وهو يحتاج إلى إثبات ، ما دام أنه لا يمكن إبقاء آية معلقة بالهواء عدة سنوات والقرآن ينزل ، ثم تنزل سورة ، فيأتي بها ويضعها فيها.
سادسا : الآية ذكرت : أن قوما قد هموا أن يبسطوا أيديهم لضرب المسلمين ، وهي لا تناسب شخصا واحدا كما هو مورد البحث هنا. ومن يدري ، فقد تكون هذه الآية قد نزلت في الذين تآمروا على النبي «صلىاللهعليهوآله» ليلة العقبة ، لينفروا به ناقته ، ويقتلوه.
سابعا (3) : يلاحظ مدى التناقض فيما يرتبط بمصير هذا الرجل الذي تقول رواية : إنه ضرب رأسه بالشجرة حتى انتثر دماغه ، وأخرى تقول : إنه أسلم واهتدى به خلق كثير.
__________________
(1) الآية 11 من سورة المائدة.
(2) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 430 والدر المنثور ج 2 ص 252 عن أحمد ، وأبي عبيد في فضائله ، والنحاس في ناسخه ، والنسائي ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه ، والترمذي ، وحسنه ، وسعيد بن منصور ، وابن جرير. وممن صرح أنها نزلت دفعة واحدة كما في المصدر المتقدم : أحمد ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، والطبراني ، ومحمد بن نصر في الصلاة ، وأبو نعيم في الدلائل والبيهقي في شعب الإيمان.
(3) راجع ما تقدم في السيرة الحلبية ج 2 ص 273 و 274.




