مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 341

ومعنى ذلك هو أن هذا النبي ، الذي يطلب من أي مؤمن عادي أن يكون كيّسا وفطنا ، وحذرا (1) ، لم يلتزم هو بأبسط قواعد الحذر أو الكياسة والفطانة ، وقد أمر الله المؤمنين بالحذر في صلاة الخوف ، وأمرهم بذلك أيضا في قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً) (2).

ثانيا : إن هذا النبي الكريم والعظيم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي أمر باتخاذ الحرس للجيش يطوفون به ، وكان مواظبا على الاستعانة بهم ، والاعتماد عليهم في غزواته (3).

وأين كان عنه علي «عليه‌السلام» الذي كان يتولى حراسته بنفسه ، في الحضر ، وفي السفر ، وكان في حرب بدر والحرب قائمة لا يزال يتفقد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في موضعه (4)؟

__________________

(1) راجع : الخصال ج 1 ص 99 و 100 وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 257 والبحار ج 68 ص 339 وج 64 ص 307.

(2) الآية 72 من سورة النساء.

(3) راجع في جعل النبي الحرس أفرادا ، وجماعات : المغازي للواقدي ج 2 ص 602 والمواهب اللدنية ج 1 ص 93 وتاريخ الخميس ج 1 ص 422 والسيرة الحلبية ج 2 ص 221 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 228 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 151 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 280 وج 3 ص 249 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 356 و 358.

(4) راجع : البداية والنهاية ج 3 ص 275 و 276 عن البيهقي ، وعن النسائي في اليوم والليلة وحياة الصحابة ج 1 ص 502 عنه وعن كنز العمال ج 5 ص 267 عن الحاكم والبزار ، وأبي يعلى ، والفريابي.

الصفحة 326 من 341