كانت في غزوة ذي أمر ، بل لقد قال البعض إنهما قضية واحدة (1).
كما أنها تشبه قصة عمرو بن جحاش ، التي يقال : إنها قد حصلت في غزوة بني النضير (2).
وقد تحدثنا عن القصة الأولى في الجزء الرابع من هذا الكتاب.
وأشرنا إلى الإشكال في الثانية في فصل : الجزاء الأوفى ، تحت عنوان : نزول آية سورة المائدة في بني النضير.
وفي الشفاء : «وقد حكيت مثل هذه الحكاية : أنها جرت له يوم بدر ، وقد انفرد عن أصحابه لقضاء حاجته ، فتبعه رجل من المنافقين ، وذكر مثله» (3).
ونكتفي هنا بالإشارة إلى ما يلي :
أولا : إن هذه القضايا لا يمكن قبولها ؛ لأنها تصور لنا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بصورة إنسان بسيط وساذج ، لا يفكر بعواقب الأمور ، بل يخدعه أعرابي ، دون أن يستعمل أي أسلوب متميز ، بل هو لا يزيد على أن طلب منه أن يعطيه سيفه ، لينظر إليه.
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 272 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 265 وفتح الباري ج 7 ص 331 وبهجة المحافل ج 1 ص 237.
(2) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 216 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 162 والبداية والنهاية ج 4 ص 84 وراجع : السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 264 و 261 والبدء والتاريخ ج 4 ص 212 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 121 وفتح الباري ج 7 ص 255 والسيرة الحلبية ج 2 ص 264.
(3) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 237.




