مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 341

وفي رواية أخرى : «أنه جعل يضرب برأسه الشجرة ، حتى انتثر دماغه» (1).

زاد في نص آخر قوله : «فأغمد السيف وعلقه ، فنودي بالصلاة ، فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا» وذكر صلاة الخوف (2).

ونص آخر يقول : «كان قتادة يذكر نحو هذا ويقول : إن قوما من العرب أرادوا أن يفتكوا بالنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ؛ فأرسلوا هذا الأعرابي ، ويتلو : (اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ ..) (3).

ونقول :

إننا نشك في صحة هذه القصة وتلك ، على حد سواء.

ونذكر القارئ : بأن هذه القصة تشبه قصة دعثور ، التي يقال : إنها

__________________

مسلم ج 7 ص 62 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 162 و 163 والبداية والنهاية ج 4 ص 84 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 373 375 وبهجة المحافل ج 1 ص 237 وفتح الباري ج 7 ص 330. وراجع : إعلام الورى ص 78 و 79 والبحار ج 20 ص 175 و 176 عن مجمع البيان ج 3 ص 103.

ولكنهما ذكرا : أن ذلك كان في غزوة محارب وبني أنمار. وأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» انصرف لأجل قضاء حاجته ، وكان المطر يرش وجاء السيل قبل أن يفرغ من حاجته ، فحال الوادي بينه وبين أصحابه. وكان العدو يرونهم ، ولا يراهم المسلمون فأرسلوا غورث أو دعثور لقتل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فكان ما كان من دفع جبرئيل في صدره ، فراجع.

(1) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 237 عن البغوي في التفسير.

(2) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 375 عن صحيح مسلم.

(3) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 374.

الصفحة 324 من 341