وفي رواية أخرى : «أنه جعل يضرب برأسه الشجرة ، حتى انتثر دماغه» (1).
زاد في نص آخر قوله : «فأغمد السيف وعلقه ، فنودي بالصلاة ، فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا» وذكر صلاة الخوف (2).
ونص آخر يقول : «كان قتادة يذكر نحو هذا ويقول : إن قوما من العرب أرادوا أن يفتكوا بالنبي «صلىاللهعليهوآله» ؛ فأرسلوا هذا الأعرابي ، ويتلو : (اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ ..) (3).
ونقول :
إننا نشك في صحة هذه القصة وتلك ، على حد سواء.
ونذكر القارئ : بأن هذه القصة تشبه قصة دعثور ، التي يقال : إنها
__________________
مسلم ج 7 ص 62 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 162 و 163 والبداية والنهاية ج 4 ص 84 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 373 375 وبهجة المحافل ج 1 ص 237 وفتح الباري ج 7 ص 330. وراجع : إعلام الورى ص 78 و 79 والبحار ج 20 ص 175 و 176 عن مجمع البيان ج 3 ص 103.
ولكنهما ذكرا : أن ذلك كان في غزوة محارب وبني أنمار. وأنه «صلىاللهعليهوآله» انصرف لأجل قضاء حاجته ، وكان المطر يرش وجاء السيل قبل أن يفرغ من حاجته ، فحال الوادي بينه وبين أصحابه. وكان العدو يرونهم ، ولا يراهم المسلمون فأرسلوا غورث أو دعثور لقتل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فكان ما كان من دفع جبرئيل في صدره ، فراجع.
(1) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 237 عن البغوي في التفسير.
(2) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 375 عن صحيح مسلم.
(3) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 374.




