ورجع إلى أهله ، فاهتدى به خلق كثير» (1).
قصة أخرى تشبه قصة غورث :
وهناك قصة أخرى يقال : إنها قد حصلت في هذه الغزوة أيضا ، وهي تشبه قصة غورث. وقد استبعد البعض اتحاد القصتين ، لاختلاف سياقهما.
وملخصها : أنه «صلىاللهعليهوآله» لما قفل راجعا إلى المدينة أدركته القائلة يوما بواد كثير العظاه ، أي الأشجار العظيمة ، التي لها شوك ، وتفرق الناس في العظاه يستظلون بالشجر ، ونزل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» تحت ظل شجرة ظليلة.
قال جابر : تركناها للنبي «صلىاللهعليهوآله» ؛ فعلق «صلىاللهعليهوآله» سيفه فيها ؛ فنمنا نومة فإذا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يدعونا ؛ فجئنا إليه ؛ فوجدنا عنده أعرابيا جالسا ، فقال :
«إن هذا اخترط سيفي ، وأنا نائم ، فاستيقظت ، وهو في يده مصلتا ، فقال لي : من يمنعك مني؟!
قلت : الله.
قال ذلك ثلاث مرات ، فشام السيف ، وجلس ، فلم يعاقبه رسول الله».
وعند مسلم والبخاري ، وفي فتح الباري : فهدده أصحاب رسول الله ، فأغمد السيف وعلقه (2).
__________________
(1) المواهب اللدنية ج 1 ص 107 وفتح الباري ج 7 ص 331.
(2) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 272 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 201 و 202 وصحيح البخاري ج 2 ص 100 و 101 وج 3 ص 24 و 25 وصحيح




