جعفر الرقي ، عن مطرف بن مازن اليماني ، عن معمر ، عن الزهري ، فذكر غزوة بدر في سابع عشر رمضان سنة اثنتين.
قال : ثم غزا بني النضير ، ثم غزا أحدا في شوال سنة ثلاث ، ثم قاتل يوم الخندق في شوال سنة أربع.
وقال البيهقي : وقد كان الزهري يقول : هي قبل أحد.
قال : وذهب آخرون إلى أنها بعدها ، وبعد بئر معونة أيضا.
قلت : هكذا ذكر ابن إسحاق كما تقدم ، فإنه بعد ذكره بئر معونة ورجوع عمرو بن أمية وقتله ذينك الرجلين من بني عامر ، ولم يشعر بعهدهما الذي معهما من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ولهذا قال له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «لقد قتلت رجلين لأدينّهما».
قال ابن إسحاق : ثم خرج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى بني النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن أمية ، للعهد الذي كان «صلىاللهعليهوآله» أعطاهما ، وكان بين بني النضير وبين بني عامر عهد وحلف ، فلما أتاهم «صلىاللهعليهوآله» قالوا : نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت.
ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا : إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه ورسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد فمن رجل يعلو على هذا البيت فيلقي عليه صخرة ويريحنا منه.
فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب ، فقال : أنا لذلك ، فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال ، ورسول الله «صلىاللهعليهوآله» في نفر من أصحابه ، فيهم أبو بكر وعمر وعلي ، فأتى رسول الله الخبر من السماء بما أراد




