فقال عمار لعباد : ما منعك أن توقظني له في أول سهم يرمي به؟
فقال : كنت أقرأ في سورة الكهف فكرهت أن أقطعها. أضاف في نص آخر : فلما تابع علي الرمي أعلمتك.
وفي نص آخر : أنه «صلىاللهعليهوآله» جعلهما بإزاء العدو فرمي أحدهما بسهم وهو يصلي ، فأصابه ، ونزفه الدم ولم يقطع صلاته ، ثم رماه بثان وثالث وهو يصيبه ولم يقطع صلاته.
ويقال : إن عبّادا قال معتذرا عن إيقاظ صاحبه : لو لا أني خشيت أن أضيع ثغرا أمرني به رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ما انصرفت ولو أتى على نفسي (1).
ويقال : إن الأنصاري هو عمارة بن حزم (2).
قال الحلبي الشافعي : «وبهذه الواقعة استدل أئمتنا على أن النجاسة الحادثة من غير السبيلين لا تنقض الوضوء ؛ لأنه «صلىاللهعليهوآله» علم ذلك ولم ينكره. وأما كونه صلى مع الدم ، فلعل ما أصاب ثوبه وبدنه منه قليل. ولا ينافي ذلك ما تقدم في الرواية قبل هذه : فلما غلبه الدم. إذ يجوز
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 271 و 272 والكامل في التاريخ ج 2 ص 175 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 228 و 229 وزاد المعاد ج 2 ص 111 و 112 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 218 و 219 والمغازي للواقدي ج 1 ص 397 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 164 و 165 والبداية والنهاية ج 4 ص 85 و 86 وراجع السنن الكبرى ج 9 ص 150 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 358 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 264 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 378.
(2) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 379.




