مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 341

فقال عمار لعباد : ما منعك أن توقظني له في أول سهم يرمي به؟

فقال : كنت أقرأ في سورة الكهف فكرهت أن أقطعها. أضاف في نص آخر : فلما تابع علي الرمي أعلمتك.

وفي نص آخر : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» جعلهما بإزاء العدو فرمي أحدهما بسهم وهو يصلي ، فأصابه ، ونزفه الدم ولم يقطع صلاته ، ثم رماه بثان وثالث وهو يصيبه ولم يقطع صلاته.

ويقال : إن عبّادا قال معتذرا عن إيقاظ صاحبه : لو لا أني خشيت أن أضيع ثغرا أمرني به رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ما انصرفت ولو أتى على نفسي (1).

ويقال : إن الأنصاري هو عمارة بن حزم (2).

قال الحلبي الشافعي : «وبهذه الواقعة استدل أئمتنا على أن النجاسة الحادثة من غير السبيلين لا تنقض الوضوء ؛ لأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» علم ذلك ولم ينكره. وأما كونه صلى مع الدم ، فلعل ما أصاب ثوبه وبدنه منه قليل. ولا ينافي ذلك ما تقدم في الرواية قبل هذه : فلما غلبه الدم. إذ يجوز

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 271 و 272 والكامل في التاريخ ج 2 ص 175 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 228 و 229 وزاد المعاد ج 2 ص 111 و 112 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 218 و 219 والمغازي للواقدي ج 1 ص 397 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 164 و 165 والبداية والنهاية ج 4 ص 85 و 86 وراجع السنن الكبرى ج 9 ص 150 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 358 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 264 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 378.

(2) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 379.

الصفحة 317 من 341