مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 341

إلا أن يدّعى : أنه إنما آخى بينهما بعد غزوة الخندق فلاحظ!.

رابعا : إن ما ذكروه إنما يتم بناء على ما قيل من أن غزوة ذات الرقاع قد كانت قبل غزوة الخندق ، وأما بناء على ما هو الصحيح من أنها إنما كانت بعد خيبر ، فلا يبقى محذور في أن يكون أبو ذر هو الذي ولي المدينة ، بعد قدومه إليها بعد الخندق.

تضحيات عباد بن بشر :

وفي غزوة ذات الرقاع نزل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليلا ، وكانت ليلة ذات ريح ، وكان نزوله في شعب استقبله.

فقال : من رجل يكلؤنا هذه الليلة؟ فقام عبّاد بن بشر أو عمارة بن حزم ، وقام أيضا عمار بن ياسر ، فقالا : نحن يا رسول الله نكلؤكم.

وعبارة البعض : انتدب رجل مهاجري ، وآخر أنصاري فجلسا على فم الشعب ، فقال عبّاد لعمار : أنا أكفيك أول الليل ، وتكفيني آخره ، فنام عمار ، وقام عباد يصلي.

وكان زوج بعض النسوة اللاتي أصابهن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غائبا ، فلما جاء وعرف ما جرى ، تتبع الجيش ، وحلف لا ينثني حتى يصيب محمدا ، أو يهريق في أصحاب محمد دما.

فلما رأى سواد عباد قال : هذا ربيئة القوم ، ففوّق سهما فوضعه فيه ، فانتزعه عباد ، فرماه بآخر ، فانتزعه ، فرماه بثالث فانتزعه كذلك. فلما غلبه الدم أيقظ عمارا ، فلما رأى ذلك الرجل عمارا جلس علم أنه قد نذر به فهرب.

الصفحة 316 من 341