موسى يتحدث عن غزوة ثانية أطلق عليها اسم غزوة ذات الرقاع أيضا.
ولكننا في قرارة أنفسنا نشك في وجود غزوة من هذا القبيل ؛ فإنه يبعد أن يقوم بغزوة يكون قوامها ستة نفر فقط لا غير!!.
ولعل المراد : أن الذين كانوا يعتقبون الجمل مع أبي موسى كانوا ستة أشخاص ، في ضمن جيش كثيف يقوده النبي «صلىاللهعليهوآله» في غزوة ذات الرقاع.
من استخلف النبي صلىاللهعليهوآله على المدينة؟!
يظهر من عدد من المؤرخين : أنهم يرجحون أن يكون النبي «صلىاللهعليهوآله» قد استخلف على المدينة في حال غيابه عنها إلى غزوة ذات الرقاع أبا ذر الغفاري ، وليس عثمان بن عفان. لأنهم ذكروا الأول بصورة طبيعية ، ثم عقبوا ذلك بالإشارة إلى تولية عثمان بلفظ قيل (1) ، وإن ادعى ابن عبد البر : أن عليه الأكثر.
وقد ناقش في أن يكون أبو ذر هو المتولي لها بأن أبا ذر لما أسلم رجع إلى بلاد قومه ، فلم يجئ حتى مضت بدر وأحد ، والخندق (2).
ولكن هذه المناقشة موضع نظر :
__________________
(1) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 214 والسيرة الحلبية ج 2 ص 271 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 28 وزاد المعاد ج 2 ص 110 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 160 والبداية والنهاية ج 4 ص 83 ونهاية الأرب ج 17 ص 158 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 264.
(2) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 271 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 214.




