في دلالته على المطلوب من حيث أنه يمكن أن يكون جابر قد انفصل عن زوجته الأولى بموت لها أو طلاق ، أو تكون قد أصبحت لسبب أو لآخر عاجزة عن القيام بمسؤولياتها تجاه أخواته ، وكان «صلىاللهعليهوآله» يعلم بذلك ، ويعلم أن جابرا قد كان بصدد الزواج من جديد ، فجرت المحاورة بينه وبين جابر على النحو المذكور ، وكان اعتذار جابر عن اختيار الثيب هو ذلك ، ولا يجب أن يكون «صلىاللهعليهوآله» عارفا بما تركه أبو جابر من بنات ، أو كان «صلىاللهعليهوآله» عارفا ، ولا يمنع ذلك جابرا من جعل ذلك هو العذر لاختياره الثيب للزواج.
غزوتان أم غزوة واحدة :
قد أشار البيهقي إلى احتمال أن تكون ذات الرقاع اسما لغزوتين ، إحداهما قبل خيبر ، والأخرى بعدها (1).
وقال الذهبي : «والظاهر أنهما غزوتان» (2).
ونقول :
إن منشأ هذا الاحتمال هو رواية أبي موسى الأشعري السابقة ، وقد تقدم : أن أبا موسى قال : «ونحن في ستة نفر بيننا بعير» وهذا يقرب أن يكون أبو
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 463 وفتح الباري ج 7 ص 321 و 331 وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 271 وراجع ص 270 وحبيب السير ج 1 ص 357 وراجع : زاد المعاد ج 2 ص 111 والمواهب اللدنية ج 1 ص 106.
(2) تاريخ الإسلام (المغازي) ص 201 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 322 و 323 ووفاء الوفاء ج 1 ص 300.




