دليل الرأي الآخر :
وبعد ما تقدم نقول :
قد يقال : إن الراجح هو أن تكون غزوة ذات الرقاع قبل الخندق.
ومستند ترجيح ذلك ما يلي :
1 ما روي من أن جابرا قد دعا النبي «صلىاللهعليهوآله» يوم الخندق إلى طعام في بيته ، صنعته زوجته لهم في قصة مفصلة ظهرت فيها كرامة لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» في ذلك الطعام (1).
وفي غزوة ذات الرقاع لم يكن النبي «صلىاللهعليهوآله» يعلم شيئا عن تزوج جابر بأي من النساء منذ استشهد أبوه في أحد ، حيث سأله ، إن كان قد تزوج أم لا ، ثم لما أجابه بالإيجاب ، عاد فسأله ، إن كانت التي تزوجها بكرا أو ثيبا في محاورة جرت بينهما ستأتي إن شاء الله.
وقد صرح له فيها : بأنه إنما اختارها ثيبا لأجل أن أباه مات وترك له أخوات يحتجن إلى من يجمعهن ويمشطهن ، ويقوم عليهن (2).
ونقول :
إن هذا النص لا يكفي لمعارضة الأدلة المتقدمة ، وذلك لإمكان المناقشة
__________________
(1) صحيح البخاري ج 3 ص 21 وستأتي سائر المصادر في غزوة الخندق إن شاء الله.
(2) راجع هذه المحاورة في : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 217 و 218 وصحيح مسلم ج 4 ص 176 وبهجة المحافل ج 1 ص 238 وراجع : صحيح البخاري ج 2 ص 8 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 381 و 383 والمغازي للواقدي ج 1 ص 399 401 ونهاية الأرب ج 17 ص 161 و 162 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 166 والبداية والنهاية ج 4 ص 86 و 87 والثقات ج 1 ص 258.




