مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 341

قد حضر إلى المدينة حينما أسلم سلمان ، بسبب ما رآه من علامات النبوة في الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقد شهد على كتاب عتق سلمان. كما أن ذلك لا يدل إلا على تأخر غزوة ذات الرقاع عن الخندق ، ولا يدل على كونها في السنة السابعة ، أو غيرها.

ب : بالنسبة لرواية ابن عمر نقول : إنها لا تدل إلا على أن ذات الرقاع قد كانت بعد الخندق ، ولا تدل على أكثر من ذلك.

أضف إلى ذلك : أنه لم ينص على اسم الغزوة ، بل ذكر أن ذلك قد حصل في غزوة نجد ، فلعل هناك غزوات أخرى قد كانت قبل نجد ، وقد صلى فيها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» صلاة الخوف أيضا.

إلا أن يقال : إن غزوة نجد المعهودة في كلماتهم منحصرة بذات الرقاع.

ج : ورواية أبي هريرة ، يرد عليها نفس ما يرد على رواية ابن عمر.

كلام الدمياطي :

وقد اتضح من جميع ما تقدم : أنه لا يصغى لقول الدمياطي : إن ما ورد عن أبي موسى في حضوره غزوة ذات الرقاع غلط ، لأن جميع أهل السير على خلافه (1).

وذلك لأن كلام أهل السير لا عبرة به إذا قام الدليل على خطئهم فيه ، وقد ثبت عن أهل البيت ، وكذلك سائر ما قدمناه من أدلة : أن ذات الرقاع قد كانت في الحديبية ، فلا مجال للشك في ذلك ، أو التشكيك فيه.

__________________

(1) فتح الباري ج 7 ص 322 وراجع : المواهب اللدنية ج 1 ص 106.

الصفحة 311 من 341