مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 341

ونحن نرجح هذا الشق الأخير ، لما ذكرناه وما سيأتي.

وأما الاحتمال الثاني ، فيرد عليه : أن غزوة ذات الرقاع لم يقع فيها قتال ؛ فما معنى جعلها سابعة للغزوات التي وقع فيها قتال.

والأنسب بالعبارة المنقولة ، هو إرادة السنة السابعة ، وذلك بملاحظة عدم وجود لام التعريف في المضاف ، حيث قال : «غزوة السابعة» ولم يقل : «الغزوة السابعة».

وادعى العسقلاني : أنه لو كان المحذوف هو كلمة سنة لم يحتج البخاري إلى الاستدلال على تأخرها برواية أبي موسى وغيره.

ولعل المراد : غزوة السفرة السابعة.

ونقول :

إن نسبة الغزوة إلى السفرة مما لا يحسن هنا ، ونسبتها إلى السنة أنسب وأوضح في التقدير لا سيما مع رواية أحمد المتقدمة ، فكلام العسقلاني في غير محله.

ولكن يبقى هنا سؤال ، وهو : لماذا يعبر في الرواية عن ذات الرقاع بأنها «غزوة السابعة» مع أن ثمة ما هو أهم منها قد وقع في سنة سبع مثل غزوة خيبر؟!.

إلا أن يجاب عن ذلك : بأن ما وقع فيها من أعاجيب وقضايا قد جعلت لها أهمية خاصة بالنسبة لغيرها من الغزوات. لا سيما وأن غيرها قد عرف باسمه الخاص به ، وشاع وذاع أمره بذلك الاسم بالذات. أما بالنسبة لذات الرقاع ، فلم يكن الأمر كذلك.

أو فقل : إن من الممكن أن تكون غزوة ذات الرقاع قد حصلت قبل

الصفحة 308 من 341