متأخرة عن الحديبية.
2 روى أحمد عن جابر قال : «غزا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ست غزوات قبل صلاة الخوف ، وكانت صلاة الخوف في السنة السابعة» (1).
ومن المعلوم : أن صلاة الخوف قد صليت في غزوة ذات الرقاع ، فتكون هذه الغزوة في السنة السابعة بعدها.
لكن عبارة البخاري هكذا : «عن جابر بن عبد الله رضياللهعنهما : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» صلى بأصحابه في الخوف في غزوة السابعة ، غزوة ذات الرقاع» (2).
فإن كان المراد : الغزوة السابعة التي حضرها رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ولم يكن فيها جميعها قتال ، كانت هذه الغزوة قبل أحد ، وهو غير مقبول ، للاتفاق على أن ذات الرقاع لم تكن قبل أحد ، وإن كان موسى بن عقبة قد تردد في ذلك. لكن تردده في ذلك لا معنى له ، للاتفاق على تأخر صلاة الخوف عن هذا التاريخ ، بالإضافة إلى الأدلة التي تقدمت وستأتي.
وإن كان المراد : الغزوة السابعة من الغزوات التي حضرها الرسول ، مما كان فيه قتال ، فإنها تكون والحال هذه بعد خيبر ، وهو المطلوب.
وإن كان المراد : السنة السابعة ، فهو المطلوب أيضا ، ويؤيد إرادة هذا الأخير رواية مسند أحمد المتقدمة (3).
__________________
(1) الدر المنثور ج 2 ص 214 ومسند أحمد ج 3 ص 348.
(2) صحيح البخاري ج 3 ص 23 وفتح الباري ج 7 ص 323 و 324 وتاريخ الخميس ج 1 ص 464 وراجع البدء والتاريخ ج 4 ص 213.
(3) فتح الباري ج 7 ص 323 و 324.




