وقال بعضهم : إنها كانت بعد خيبر سنة سبع (1). وهو ما ذهب إليه البخاري ، وهو ما نذهب إليه أيضا.
وقال الغزالي : إن غزوة ذات الرقاع آخر الغزوات ، قالوا : «وهو غلط واضح ، وقد بالغ ابن الصلاح في إنكاره» وقد ذكر ذلك زيني دحلان فراجع (2).
الصحيح والمعقول :
وبعد ما تقدم نقول : إن تشريع صلاة الخوف ، ونزول الآية قد كان في الحديبية ، ثم بعد ذلك كانت غزوة ذات الرقاع فصلى النبي فيها صلاة الخوف أيضا.
ومستندنا في ذلك ما يلي :
1 سيأتي في هذا الفصل : أن صلاة الخوف قد شرعت في غزوة الحديبية (3).
وأن الصدوق يروي في الفقيه بسند صحيح : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد صلى بأصحابه صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع (4). فتكون
__________________
(1) راجع : صحيح البخاري ج 3 ص 23 وتاريخ الخميس ج 1 ص 463 عن فتح الباري والبخاري والسيرة الحلبية ج 2 ص 270 عن البخاري وعن الشمس الشامي ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 106 و 109 وغير ذلك.
(2) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 264 وفتح الباري ج 7 ص 327 والمواهب اللدنية ج 1 ص 106.
(3) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 411.
(4) من لا يحضره الفقيه (ط مؤسسة النشر الإسلامي) ج 1 ص 260 رقم الحديث 1334 وتفسير البرهان ج 1 ص 411.




