مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 341

الخيرة والنبيلة ، الموافقة لما تحكم به عقولهم ، وتقضي به فطرتهم. وقد ساعد على ذلك ما ظهر لهم من قوة المسلمين ، بعد أن بسطوا هيبتهم على المنطقة بأسرها.

غزوة ذات الرقاع :

يذكر المؤرخون : أن قادما قدم المدينة بجلب له ، فأخبر أن أنمارا ، وثعلبة ، وغطفان قد جمعوا جموعا بقصد غزو المسلمين. فلما بلغ النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك استخلف على المدينة عثمان بن عفان ، أو أبا ذر الغفاري ، وخرج ليلة السبت لعشر خلون من المحرم في أربع مئة رجل. (وقيل : في سبع مئة (1) وقيل في ثمان مئة) (2) ، حتى أتى وادي الشقرة. فأقام بها يوما ، وبث السرايا ، فرجعوا إليه مع الليل ؛ وأخبروه : أنهم لم يروا أحدا.

ثم سار «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأصحابه حتى أتى محالهم ؛ فلما عاينوا عسكره ، ولوا عن المسلمين ، وكرهوا لقاءهم ، فتسنموا الجبل ، وتعلقوا في

__________________

(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 464 والسيرة الحلبية ج 2 ص 270 وسيرة مغلطاي ص 54 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 201 والطبقات الكبرى ج 2 ص 61 والمغازي للواقدي ج 1 ص 396 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 161 والبداية والنهاية ج 4 ص 83 ونهاية الأرب ج 17 ص 158 والمواهب اللدنية ج 1 ص 106 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 264 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 271.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 270 والمغازي للواقدي ج 1 ص 396 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 264.

الصفحة 299 من 341