مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 341

وبالالتزام بما يفرض الشرع عليه الالتزام به في نطاقها ..

4 إن الاعتراض حيث لا بد منه حتى على الحاكم ، مهما كان قويا وعاتيا ، هو مسؤولية كل أحد حتى النساء بالمقدار الذي يمكن ، ولا يختص ذلك بالرجال.

5 إن التصدي للمطالبة بالحق وتسجيل الموقف ، لا يجب أن ينحصر في صورة العلم بإمكان الحصول على ذلك الحق ، أو احتمال ذلك. بل إن ذلك قد يجب حتى مع العلم بعدم إمكان الحصول على شيء. فإن فاطمة «عليها‌السلام» كانت تعلم بأن مطالبتها لن تجدي شيئا في إرجاع ما اغتصب منها إليها ، ولكنها مع ذلك قد سجلت موقفا حاسما وأدانت الانحراف ، وتصدت له ، وماتت وهي مهاجرة وغاضبة على أولئك الذين أخذوا حقها ، واستأثروا به دونها.

وحتى حين طلب منها أمير المؤمنين أن تستقبلهما ، فإنها لم تجب بالقبول ، بل قالت له «عليه‌السلام» : البيت بيتك ، والحرة زوجتك ، افعل ما تشاء.

فدخلا عليها ، وحاولا استرضاءها وبكيا لديها ، ولكنها فضحت خطتهما ، وأوضحت لهما ، من خلال حملها إياهما على الإقرار بأنهما قد أغضباها ، وبأن الله يغضب لغضبها ، ويرضى لرضاها أوضحت لهما : أنها لا تزال غاضبة ساخطة عليهما (1) ، لا سيما وأنهما ما زالا يصران على غصبها

__________________

(1) البحار ج 43 ص 198 و 199 وكتاب سليم بن قيس ص 211 و 212 وراجع : كنز العمال ج 5 ص 351 و 352 والغدير ج 7 ص 228 و 229 والإمامة والسياسة ج 1 ص 14 وأعلام النساء ج 4 ص 124 وعن رسائل الجاحظ ص 300.

الصفحة 291 من 341