هو وعياش بن أبي ربيعة ، فقد أصدق إحدى زوجاته أربعين ألف دينار أو درهم (1).
وقيل : عشرة آلاف. وأعطى صهرا له قدم عليه من مكة عشرة آلاف درهم من صلب ماله (2).
كما أن : «ابنا لعمر باع ميراثه من ابن عمر (3) بمائة ألف درهم» (4).
وفي نص آخر : أن ثلث مال عمر كان أربعين ألفا ، أوصى بها. وإن كان الحسن البصري قد استبعد ذلك ، واحتمل أن يكون قد أوصى بأربعين ألفا فأجازوها (5).
لقد كان هذا في وقت كان يعيش الناس فيه أقسى حياة تمر على إنسان ، حتى إن بعضهم لم يكن يملك سوى رقعتين ، يستر بإحداهما فرجه ، وبالأخرى
__________________
(1) راجع : الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 55 ، والبحر الزخار ج 4 ص 100 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 405.
(2) طبقات ابن سعد ج 3 ص 219 والفتوحات الإسلامية ج 2 ص 390 ، وحياة الصحابة ج 2 ص 256 عن ابن سعد ، وعن كنز العمال ج 2 ص 317 ، وعن ابن جرير ، وابن عساكر.
(3) لعل الصحيح : من عمر ؛ وذلك لأن المفروض : أن الوارث هو ابن عمر ، فالمورث لا بد أن يكون هو عمر نفسه. واحتمال أن يكون المراد بابن عمر هو عبد الله ، ويكون أحد أبناء عمر قد باع ميراثه من أبيه إلى أخيه عبد الله بمائة الف ، هذا الاحتمال بعيد عن مساق الكلام وقد كان ينبغي إلفات النظر إلى ذلك مع العلم بأن هذا الاحتمال ، لا يضر بما نريد أن نستفيده من هذا النص ، وذلك ظاهر.
(4) جامع بيان العلم ج 2 ص 17.
(5) المصدر السابق.




