السلام» ، تعطينا : أنها «صلوات الله وسلامه عليها» ، لم تتغير حياتها بعد فتح بني النضير وخيبر ، وملكها فدكا وغيرها عما كانت عليه قبل ذلك ، رغم غلتها الكثيرة والوافرة ، فهي لم تعمر الدور ، ولم تبن القصور ، ولا لبست الحرير والديباج ، ولا اقتنت النفائس ، ولا احتفظت لنفسها بشيء. وهكذا كانت حال زوجها علي «عليه الصلاة والسلام» رغم توفر الأموال له.
بينما نجد : أن بعض أولئك الذين استفادوا من أموال بني النضير وغيرها قد خلفوا من الذهب والفضة ما يكسر بالفؤوس ، ويكفي أن نذكر هنا :
1 أن الزبير بن العوام بنى داره المشهورة بالبصرة ، وفيها الأسواق ، والتجارات ، وبنى دورا في الكوفة ، ومصر ، والإسكندرية ، وبلغ ثمن ماله خمسين ألف دينار ، وترك ألف فرس ، وألف مملوك ، وخططا بمصر والإسكندرية ، والكوفة والبصرة (1).
وقالوا : كان للزبير خمسون مليونا ومئتا ألف.
وقيل : بل مجموع ماله سبعة وخمسون مليونا وست مئة ألف (2).
2 أما عبد الرحمن بن عوف : فقد كان له ألف بعير ، وعشرة آلاف
__________________
(1) مشاكلة الناس لزمانهم ص 13 وحديث الألف مملوك موجود أيضا في : ربيع الأبرار ج 1 ص 830 وراجع : حياة الصحابة ج 2 ص 242 وحلية الأولياء ج 1 ص 90 وجامع بيان العلم ج 2 ص 17 وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 345 وراجع : التراتب الإدارية ج 2 ص 397 404 و 24 29.
(2) راجع : حياة الصحابة ج 2 ص 244 والبداية والنهاية ج 7 ص 249.




