زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق ، فأكثر عنه ، ثم خرق كتبه ، ولزم محمد بن ثور ، فقيل له في ذلك ، فقال : كنا عند عبد الرزاق ، فحدثنا بحديث معمر ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان الحديث الطويل ؛ فلما قرأ قول عمر لعلي والعباس : «فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ، وجاء هذا يطلب ميراث امرأته من أبيها».
قال عبد الرزاق : انظروا إلى الأنوك يقول : تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ألا يقول : رسول الله «صلىاللهعليهوآله»؟!.
قال زيد بن المبارك : فقمت ، فلم أعد إليه ، ولا أروي عنه.
قال الذهبي : «لا اعتراض على الفاروق (رض) فيها ، فإنه تكلم بلسان قسمة التركات» (1).
وقال : «إن عمر إنما كان في مقام تبيين العمومة والبنوة ، وإلا .. فعمر (رض) أعلم بحق المصطفى وبتوقيره «صلىاللهعليهوآله» وتعظيمه من كل متحذلق متنطع.
بل الصواب أن نقول عنك : انظروا إلى هذا الأنوك الفاعل عفا الله عنه كيف يقول عن عمر هذا ، ولا يقول : قال أمير المؤمنين الفاروق»؟! (2).
ونقول :
__________________
(1) راجع : الضعفاء الكبير ج 3 ص 110 وميزان الإعتدال ج 2 ص 611 وسير أعلام النبلاء ج 9 ص 572 وفي هامشه عن الضعفاء للعقيلي ص 265 و 266 ودلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 127.
(2) سير أعلام النبلاء ج 2 ص 572.




