مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 341

حاصله : إن محاورات العرب إذا اقتضت التوهين برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلا بد من تركها ، فإنه لا يصح ترك أدب القرآن ، والعمل بآداب الأعراب ، وأهل الجاهلية ..

وبالنسبة إلى علة الميراث ، فإنه لا حاجة إلى ذكرها ، وترك الأدب مع الرسول الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله». فهل لم يكن علي «عليه‌السلام» والعباس «رحمه‌الله» أو أحد من الحضور يعلم هذه العلة؟!.

هذا .. بالإضافة إلى أنه كان يمكنه ذكر علة الميراث ، ومراعاة الأدب معه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في آن واحد.

وبالنسبة إلى أن عمر لم يذكر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» باسمه الشريف ، فإن المقصود : أن تكريمه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مطلوب ، وليس في عبارته ذلك ، وقد قال تعالى : (لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ..).

كما أن تعبيره ب «امرأته» ليس فيه علة الميراث التي هي بنوّتها لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». وقد كان يمكنه احترام الزهراء «عليها‌السلام» بذكر بعض ألقابها. وعدم ذكر النساء بأسمائهن لا يحل المشكلة ، فقد كان يمكنه تجنب اسمها «عليها‌السلام» ، وذكرها ببعض ألقابها المادحة لها (1).

الانتصار لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، أم لعمر الفاروق؟!

قال العقيلي : «سمعت علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني يقول : كان

__________________

(1) دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 127.

الصفحة 279 من 341