مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 341

وآله» (1).

وهو جواب لا يصح : فقد قال الشيخ محمد حسن المظفر «رحمه‌الله» ، ما حاصله : إن الولي للشخص هو المتصرف في أموره ؛ لسلطانه عليه ولو في الجملة ، كالمتصرف في أمور الطفل والغائب. ولا يصدق على الوكيل أنه ولي ، مع أنه متصرف في أموره. فلا أقل من أن ذلك إساءة أدب معه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولو سلم اعتبار السلطنة في معنى الولي فدعواهما أنها وليا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غير صحيحة ، لأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يستصلحهما حين وفاته إلا لأن يكونا في جملة رعايا أسامة ، فكيف صلحا بعده للإمامة على الناس عامة ومنهم أسامة؟

على أن إضافة الولي إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، من دون اعتبار السلطنة في معنى الولي ، تقتضي ظاهرا : أن تكون الولاية مجعولة من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأنها من إضافة الصفة إلى الفاعل ، لا إلى المفعول ، وذلك باطل بالاتفاق ، وإنكار إطلاق الرعية على مثل تأمير أسامة في غير محله (2).

ثالث عشر : قال العلامة الحلي ما حاصله : كيف استجاز عمر أن يعبر عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للعباس : تطلب ميراثك من ابن أخيك ، مع أن الله تعالى يخاطبه بصفاته ، مثل يا أيها الرسول ، يا أيها النبي ، ولم يذكره باسمه إلا في أربعة مواضع شهد له فيها بالرسالة لضرورة تخصيصه وتعيينه ..

__________________

(1) هذا كلام ابن روزبهان في كتابه المسمى : «إبطال نهج الباطل» فراجع دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 125.

(2) دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 126.

الصفحة 277 من 341