فقالت : فأين سهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله»؟!
فقال أبو بكر : إني سمعت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول :
«إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ، ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده».
فرأيت أن أرده على المسلمين. قالت : فأنت وما سمعت عن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
فنلاحظ : أن الخليفة يعترف بأن أهل النبي «صلىاللهعليهوآله» يرثونه.
وذلك يكذب دعوى : أن الأنبياء لا يورثون (2). ولكنه عاد فادّعى أنه يعود إليه لأنه قام بعد الرسول.
ولعل قول فاطمة «عليهاالسلام» أخيرا : فأنت وما سمعت من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ظاهر في أنها تشك في صحة الحديث ، وأرجعت الأمر إلى الله سبحانه ليحكم في هذا الأمر.
ولنا أن نحتمل : أن السلطة قد سارت في موضوع إرث النبي «صلىاللهعليهوآله» بخطوات تراتبية تصعيدية ، وربما تكون هذه القضية للزهراء «عليهاالسلام» مع أبي بكر من الخطوات في هذا الاتجاه ، ثم تلاها غيرها إلى أن انتهوا إلى إنكار إرثها «عليهاالسلام» من الأساس.
حادي عشر : قد اعترض ابن طاووس على دعوى : أن عليا «عليه
__________________
(1) مسند أحمد ج 1 ص 4 والبداية والنهاية ج 5 ص 289 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 218 و 219 ودلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 44 عن كنز العمال ج 3 ص 130 عن أحمد وابن جرير ، والبيهقي وغيرهم وراجع : سنن أبي داود ج 3 ص 144.
(2) شرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 219.




