مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 341

فقالت : فأين سهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

فقال أبو بكر : إني سمعت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقول :

«إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ، ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده».

فرأيت أن أرده على المسلمين. قالت : فأنت وما سمعت عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (1).

فنلاحظ : أن الخليفة يعترف بأن أهل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يرثونه.

وذلك يكذب دعوى : أن الأنبياء لا يورثون (2). ولكنه عاد فادّعى أنه يعود إليه لأنه قام بعد الرسول.

ولعل قول فاطمة «عليها‌السلام» أخيرا : فأنت وما سمعت من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ظاهر في أنها تشك في صحة الحديث ، وأرجعت الأمر إلى الله سبحانه ليحكم في هذا الأمر.

ولنا أن نحتمل : أن السلطة قد سارت في موضوع إرث النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بخطوات تراتبية تصعيدية ، وربما تكون هذه القضية للزهراء «عليها‌السلام» مع أبي بكر من الخطوات في هذا الاتجاه ، ثم تلاها غيرها إلى أن انتهوا إلى إنكار إرثها «عليها‌السلام» من الأساس.

حادي عشر : قد اعترض ابن طاووس على دعوى : أن عليا «عليه

__________________

(1) مسند أحمد ج 1 ص 4 والبداية والنهاية ج 5 ص 289 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 218 و 219 ودلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 44 عن كنز العمال ج 3 ص 130 عن أحمد وابن جرير ، والبيهقي وغيرهم وراجع : سنن أبي داود ج 3 ص 144.

(2) شرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 219.

الصفحة 275 من 341