مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 341

تبال؟! وعدت على ما ليس لها فيه حق! فيكون الكتاب كاذبا ، أو غالطا بشهادته لهما بالطهارة ، فلا مندوحة لمن صدق الله ، وكتابه ، ورسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يقول بكذب هذه الأحاديث» (1).

وقال المعتزلي : «.. وهل يجوز أن يقال : إن عليا كان يعلم ذلك ، ويمكّن زوجته أن تطلب ما لا تستحقه؟! خرجت من دارها ، ونازعت أبا بكر ، وكلمته بما كلمته إلا بقوله ، وإذنه ورأيه»! (2).

سابعا : قال المظفر والمعتزلي : «إن أمير المؤمنين «عليه‌السلام» والعباس ، لو كانا سمعا من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ما رواه أبو بكر ، حتى أقرا به لعمر ؛ فكيف يقول لهما عمر : كما في حديث مسلم : رأيتما أبا بكر كاذبا ، آثما ، غادرا ، خائنا ، ورأيتماني آثما ، غادرا ، خائنا» (3).

ثامنا : قال العلامة الحلي ما حاصله : إن عمر بن الخطاب قد أخبر : أن عليا والعباس يعتقدان فيه وفي أبي بكر بأنهما : كاذبان آثمان غادران خائنان ، فإن كان ذلك حقا ، فهما لا يصلحان للخلافة ، وإن كان كذبا ، لزمه تطرق الذم إلى علي والعباس ، لاعتقادهما في أبي بكر ، وعمر ما ليس فيهما ؛ فكيف استصلحوا عليا «عليه‌السلام» للخلافة؟ مع أن الله قد نزهه عن الكذب والزور وطهره.

وإن كان عمر قد نسب إلى العباس وعلي «عليه‌السلام» شيئا لا

__________________

(1) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 33.

(2) شرح النهج ج 16 ص 224.

(3) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 33 وشرح النهج للمعتزلي الشافعي ج 16 ص 226.

الصفحة 271 من 341