تبال؟! وعدت على ما ليس لها فيه حق! فيكون الكتاب كاذبا ، أو غالطا بشهادته لهما بالطهارة ، فلا مندوحة لمن صدق الله ، وكتابه ، ورسوله «صلىاللهعليهوآله» أن يقول بكذب هذه الأحاديث» (1).
وقال المعتزلي : «.. وهل يجوز أن يقال : إن عليا كان يعلم ذلك ، ويمكّن زوجته أن تطلب ما لا تستحقه؟! خرجت من دارها ، ونازعت أبا بكر ، وكلمته بما كلمته إلا بقوله ، وإذنه ورأيه»! (2).
سابعا : قال المظفر والمعتزلي : «إن أمير المؤمنين «عليهالسلام» والعباس ، لو كانا سمعا من النبي «صلىاللهعليهوآله» ما رواه أبو بكر ، حتى أقرا به لعمر ؛ فكيف يقول لهما عمر : كما في حديث مسلم : رأيتما أبا بكر كاذبا ، آثما ، غادرا ، خائنا ، ورأيتماني آثما ، غادرا ، خائنا» (3).
ثامنا : قال العلامة الحلي ما حاصله : إن عمر بن الخطاب قد أخبر : أن عليا والعباس يعتقدان فيه وفي أبي بكر بأنهما : كاذبان آثمان غادران خائنان ، فإن كان ذلك حقا ، فهما لا يصلحان للخلافة ، وإن كان كذبا ، لزمه تطرق الذم إلى علي والعباس ، لاعتقادهما في أبي بكر ، وعمر ما ليس فيهما ؛ فكيف استصلحوا عليا «عليهالسلام» للخلافة؟ مع أن الله قد نزهه عن الكذب والزور وطهره.
وإن كان عمر قد نسب إلى العباس وعلي «عليهالسلام» شيئا لا
__________________
(1) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 33.
(2) شرح النهج ج 16 ص 224.
(3) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 33 وشرح النهج للمعتزلي الشافعي ج 16 ص 226.




