الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة الخ .. أنهم ما جاؤوا لأجل جمع حطام الدنيا لأنفسهم ، وليورثوه أبناءهم ، وإنما هم زهاد تاركون للدنيا ، ولا يجمعون ذهبا ولا فضة ليقع في ميراثهم لمن بعدهم.
ب : قول العسقلاني : إن اعتقاد علي والعباس ظلم من خالفهما يدل على اعتقادهما باختصاص حديث لا نورث ببعض الأموال دون بعض .. لا يصح ، إذ كما يمكن أن يكون ذلك لأجل اعتقادهما بما ذكر ، كذلك يمكن أن يكون لأجل اعتقادهما بعدم صحة أصل الحديث ، وأنه مجعول ومختلق.
وهذا الثاني هو الصحيح ؛ لإنكار علي «عليهالسلام» ، وفاطمة «عليهاالسلام» ، والعباس «رحمهالله» هذا الحديث من الأساس ، ومطالبتهم بتركة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، كما هو ظاهر لا يخفى.
خامسا : إن العم لا يرث مع وجود البنت ، كما هو الحق الذي لا محيص عنه ، وإنما ترث البنت الواحدة نصف التركة بالفرض ، والنصف الباقي بالرد عليها ، والتعصيب يعني توريث العصبة النصف كالعم مع البنت ، باطل ولا يصح ، وقد استدل العلماء على بطلانه بما لا مزيد عليه ؛ فليراجع في مظانه (1).
ويبدو : أن توريث العلم مع البنت الذي هو من التعصيب الباطل قد نشأ عن إرادة تقوية موقف أبي بكر ، وإضعاف موقف فاطمة وعلي
__________________
(1) راجع : جواهر الكلام ج 39 ص 99 105 ، وتلخيص الشافي ج 1 هامش ص 254 259 ونهج الحق ص 515 واللمعة الدمشقية ج 8 ص 79 و 80 والحدائق الناضرة (كتاب المواريث) ص 49 55 وأي كتاب فقهي للشيعة الإمامية تعرض فيه لمسائل الإرث.




