مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 341

الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة الخ .. أنهم ما جاؤوا لأجل جمع حطام الدنيا لأنفسهم ، وليورثوه أبناءهم ، وإنما هم زهاد تاركون للدنيا ، ولا يجمعون ذهبا ولا فضة ليقع في ميراثهم لمن بعدهم.

ب : قول العسقلاني : إن اعتقاد علي والعباس ظلم من خالفهما يدل على اعتقادهما باختصاص حديث لا نورث ببعض الأموال دون بعض .. لا يصح ، إذ كما يمكن أن يكون ذلك لأجل اعتقادهما بما ذكر ، كذلك يمكن أن يكون لأجل اعتقادهما بعدم صحة أصل الحديث ، وأنه مجعول ومختلق.

وهذا الثاني هو الصحيح ؛ لإنكار علي «عليه‌السلام» ، وفاطمة «عليها‌السلام» ، والعباس «رحمه‌الله» هذا الحديث من الأساس ، ومطالبتهم بتركة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، كما هو ظاهر لا يخفى.

خامسا : إن العم لا يرث مع وجود البنت ، كما هو الحق الذي لا محيص عنه ، وإنما ترث البنت الواحدة نصف التركة بالفرض ، والنصف الباقي بالرد عليها ، والتعصيب يعني توريث العصبة النصف كالعم مع البنت ، باطل ولا يصح ، وقد استدل العلماء على بطلانه بما لا مزيد عليه ؛ فليراجع في مظانه (1).

ويبدو : أن توريث العلم مع البنت الذي هو من التعصيب الباطل قد نشأ عن إرادة تقوية موقف أبي بكر ، وإضعاف موقف فاطمة وعلي

__________________

(1) راجع : جواهر الكلام ج 39 ص 99 105 ، وتلخيص الشافي ج 1 هامش ص 254 259 ونهج الحق ص 515 واللمعة الدمشقية ج 8 ص 79 و 80 والحدائق الناضرة (كتاب المواريث) ص 49 55 وأي كتاب فقهي للشيعة الإمامية تعرض فيه لمسائل الإرث.

الصفحة 269 من 341