مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 341

صح لا في الظاهر ولا في الباطن ، وإذا كان حديث لا نورث باطلا ، وكانوا يورثون ، فمخالفة الحديث لا ضير فيها ولا حرج.

و : لم نفهم لماذا لا تصح القسمة إلا في الأملاك كما ذكره العيني وكيف غفل علي والعباس عن ذلك ، وكيف لم يقل لهما عمر ، ولا أحد ممن حضر الخصومة : إن القسمة لا تقع في الأملاك؟!.

ز : لم نفهم كيف أصبح استباب علي والعباس دليلا على كون أرض بني النضير ليست إرثا؟ أليس الإرث يحتاج إلى القسمة ، وقد يقع الخلاف في هذا القسم أو ذاك؟! فلعل أحدهما يريد هذه القطعة ، وذاك يريدها أيضا ، فيقع الخصام ، ويحتاج إلى الفصل بينهما ، وإراحة كل منهما من الآخر.

وأما بالنسبة لجواب العسقلاني ، فإننا نقول :

ألف : قد صرح المعتزلي الشافعي : بأن خبر أبي بكر يمنع من الإرث مطلقا ، قليلا كان أو كثيرا ، ولا سيما مع إضافة كلمة : «ما تركناه صدقة».

وأضاف : «فإن قال قائل : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا ، ولا فضة ، ولا أرضا ، ولا عقارا ، ولا دارا ..

قيل : هذا الكلام يفهم من مضمونه : أنهم لا يورثون شيئا أصلا ، لأن عادة العرب جارية بمثل ذلك. وليس يقصدون نفي ميراث هذه الأجناس المعدودة دون غيرها ، بل يجعلون ذلك كالتصريح بنفي أن يورثوا شيئا ما على الإطلاق» (1).

وإن كان لنا تحفظ على إضافته المذكورة ، فإن ظاهر قوله : نحن معاشر

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 224.

الصفحة 268 من 341