مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 341

طريق أبي البخترى ، ما يدل على أنهما أرادا أن يقسم بينهما على سبيل الميراث ، ولفظه في آخره : ثم جئتماني الآن تختصمان يقول هذا : أريد نصيبي من ابن أخي ، ويقول هذا : أريد نصيبي من امرأتي ، والله ، لا أقضي بينكما إلا بذلك ، أي إلا بما تقدم من تسليمها لهما على سبيل الولاية. وكذا وقع عند النسائي من طريق عكرمة بن خالد ، عن مالك بن أوس نحوه».

ثم ذكر دعوى أبي داود : أنهما أرادا من عمر أن يقسمها بينهما للانفراد بالنظر فيما يتوليان ، وأن أكثر الشراح اقتصروا عليه واستحسنوه ثم تنظر فيه بما تقدم.

ثم إنه بعد ذلك تعجب من ابن الجوزي ومن الشيخ محيي الدين ، لجزمهما بأن عليا والعباس لم يطلبا إلا قسمة النظر والولاية .. مع أن السياق صريح في أنهما جاءاه مرتين في طلب شيء واحد ، ثم اعتذر بأنهما شرحا اللفظ الوارد في مسلم دون اللفظ الوارد في البخاري (1).

ج : إن العم لا يرث مع وجود البنت لبطلان التعصيب ، كما سيأتي.

د : قول ابن كثير : إنه كان قد وقع بين علي والعباس خصومة شديدة ، بسبب إشاعة النظر بينهما محض رجم بالغيب ، إذ ليس في الرواية ما يدل على أن سبب الخصومة هو ذلك ، ولا حدثنا التاريخ بشيء عن السبب المذكور. بل الأمر على العكس كما تقدم عن العسقلاني.

ه : لم نفهم معنى لهذا التحرج المدعى من قبل عمر ، فإنه إذا كان الأنبياء لا يورثون ، فإن قسمة النظر بينهما لا تخالف حديث لا نورث إن

__________________

(1) فتح الباري ج 6 ص 145.

الصفحة 267 من 341