مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 341

والعباس صريح في أنهما متفقان على أنها غير إرث ، وإلا .. لكان للعباس سهم ، ولعلي سهم زوجته ، ولم يكن للخصام بينهما وجه ؛ فخصامهما إنما هو لأجل كونها صدقة ، وكل منهما يريد أن يتولاها ؛ فأصلح بينهما عمر (رض) ، وأعطاها لهما الخ ..» (1).

وقال إسماعيل القاضي : إنما تنازعا يعني عند عمر في ولاية الصدقة ، وفي صرفها كيف تصرف (2).

الثاني : ما أجاب به العسقلاني بقوله : «إن كلا من علي وفاطمة والعباس اعتقد : أن عموم قوله لا نورث ، مخصوص ببعض ما يخلفه دون بعض ، ولذلك نسب عمر إلى علي والعباس : أنهما كانا يعتقدان ظلم من خالفهما في ذلك» (3).

ونقول :

إن ذلك لا يصح ، أما بالنسبة لما عدا الجواب الأخير ، فلما يلي :

ألف : إننا نقول : لو صح ما ذكروه لكان عمر اقتصر على ذكر هذا المعنى ولم يكن بحاجة إلى المناشدة المذكورة ، والاستدلال على عدم كونها إرثا بحديث لا نورث.

ب : قال العسقلاني : «لكن في رواية النسائي ، وعمر بن شبة (4) ، من

__________________

(1) الصواعق المحرقة ص 37.

(2) فتح الباري ج 6 ص 145.

(3) المصدر السابق.

(4) سنن النسائي ج 7 ص 136 وتاريخ المدينة ج 1 ص 204 وشرح النهج ج 16 ص 222 وراجع سائر المصادر التي تقدمت للرواية في أوائل هذا الفصل.

الصفحة 266 من 341