والعباس صريح في أنهما متفقان على أنها غير إرث ، وإلا .. لكان للعباس سهم ، ولعلي سهم زوجته ، ولم يكن للخصام بينهما وجه ؛ فخصامهما إنما هو لأجل كونها صدقة ، وكل منهما يريد أن يتولاها ؛ فأصلح بينهما عمر (رض) ، وأعطاها لهما الخ ..» (1).
وقال إسماعيل القاضي : إنما تنازعا يعني عند عمر في ولاية الصدقة ، وفي صرفها كيف تصرف (2).
الثاني : ما أجاب به العسقلاني بقوله : «إن كلا من علي وفاطمة والعباس اعتقد : أن عموم قوله لا نورث ، مخصوص ببعض ما يخلفه دون بعض ، ولذلك نسب عمر إلى علي والعباس : أنهما كانا يعتقدان ظلم من خالفهما في ذلك» (3).
ونقول :
إن ذلك لا يصح ، أما بالنسبة لما عدا الجواب الأخير ، فلما يلي :
ألف : إننا نقول : لو صح ما ذكروه لكان عمر اقتصر على ذكر هذا المعنى ولم يكن بحاجة إلى المناشدة المذكورة ، والاستدلال على عدم كونها إرثا بحديث لا نورث.
ب : قال العسقلاني : «لكن في رواية النسائي ، وعمر بن شبة (4) ، من
__________________
(1) الصواعق المحرقة ص 37.
(2) فتح الباري ج 6 ص 145.
(3) المصدر السابق.
(4) سنن النسائي ج 7 ص 136 وتاريخ المدينة ج 1 ص 204 وشرح النهج ج 16 ص 222 وراجع سائر المصادر التي تقدمت للرواية في أوائل هذا الفصل.




