فكيف يظنان : أنه ينقض قضاء أبي بكر ، ويورثهما»؟! (1).
وأجابوا عن ذلك كله بجوابين :
الأول : «كأن المراد : تسألني التصرف فيما كان نصيبك ، لو كان هناك إرث» (2).
وعلى حد تعبير ابن كثير : «.. كأن الذي سألوه ، بعد تفويض النظر إليهما والله أعلم : هو أن يقسم بينهما النظر ، فيجعل لكل واحد منهما نظر ما يستحقه بالأرض ، لو قدر أنه كان وارثا ..
إلى أن قال : وكان قد وقع بينهما خصومة شديدة ؛ بسبب إشاعة النظر بينهما.
إلى أن قال : فكأن عمر تحرج من قسمة النظر بينهما بما يشبه قسمة الميراث ، ولو في الصورة الظاهرة ، محافظة على امتثال قوله : لا نورث ، ما تركناه صدقة».
زاد العيني قوله : «فمنعهما عمر القسم ؛ لئلا يجري عليها اسم الملك ؛ لأن القسم يقع في الأملاك ، ويتطاول الزمان ؛ فيظن به الملكية» (3).
أما الهيثمي ، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك ، حين قال : «إستباب علي
__________________
(1) شرح نهج البلاغة ج 16 ص 230.
(2) حاشية السندي على صحيح البخاري ، مطبوعة بهامشه ج 2 ص 121.
(3) راجع : البداية والنهاية ج 5 ص 288 وعمدة القاري ج 21 ص 17 وراجع فتح الباري ج 6 ص 145 ، عن إسماعيل القاضي ، وعن أبي داود في السنن ، قال العسقلاني : وبه جزم ابن الجوزي ، والشيخ محيي الدين ، وتعجب العسقلاني من جزمهما هذا ، فراجع.




