على الشريطة ، واعترفا بأنه «صلىاللهعليهوآله» قال : ما تركناه صدقة ؛ فما الذي بدالهما بعد ذلك حتى تخاصما»؟! (1).
وبعد أن ذكر العلامة المظفر «رحمهالله» تعالى ، ما يقرب مما ذكره العسقلاني ، وأن صريح أحاديث البخاري : أن العباس ، وعليا «عليهالسلام» قد طلبا الميراث من عمر ، مع علمهما بأنه «صلىاللهعليهوآله» قال : لا نورث .. قال :
«.. وهو من الكذب الفظيع ؛ لمنافاته لدينهما وشأنهما ، وكونه من طلب المستحيل عادة ؛ لأن أبا بكر قد حسم أمره ، وكان أكبر أعوانه عليه عمر ، فكيف يطلبان منه الميراث؟!
ومع ذلك ، فكيف دفع لهما عمر مال بني النضير ؛ ليعملا به عمله ، وعمل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وأبي بكر؟. وهما قد جاءاه يطلبان الميراث ، مخالفين لعلمهما ، غير مبالين بحكم الله ورسوله ، حاشاهما ؛ فيكون قدحا في عمر» (2).
واحتمال : أن يظنا بأن عمر لسوف ينقض قضاء أبي بكر ..
قد دفعه المعتزلي بقوله : «وهذا بعيد ؛ لأن عليا والعباس في هذه المسألة يتهمان عمر بممالأة أبي بكر على ذلك ، ألا تراه يقول : نسبتماني ونسبتما أبا بكر إلى الظلم والخيانة؟.
__________________
(1) عمدة القاري ج 21 ص 17.
(2) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 33 وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 229 و 330.




