احتجاجهم في الخبر برواية الصحابي الواحد.
وقال شيخنا أبو علي : لا تقبل في الرواية إلا رواية اثنين كالشهادة.
فخالفه المتكلمون والفقهاء كلهم ، واحتجوا عليه بقبول الصحابة رواية أبي بكر وحده : نحن معاشر الأنبياء لا نورث الخ ..» (1).
رابعا : قال العسقلاني وذكر ذلك غيره أيضا : «وفي ذلك إشكال شديد ، وهو : أن أصل القصة صريح في أن العباس وعليا «عليهالسلام» ، قد علما : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال : لا نورث ؛ فإن كانا سمعاه من النبي «صلىاللهعليهوآله» فكيف يطلبانه من أبي بكر؟! (2) وإن كان إنما سمعاه من أبي بكر ، أو في زمنه ؛ بحيث أفادهما العلم بذلك ، فكيف يطلبانه بعد ذلك من عمر»؟! (3).
وقال العيني : «.. هذه القصة مشكلة ؛ فإنهما أخذاها من عمر (رض)
__________________
(1) شرح نهج البلاغة ج 16 ص 227 وراجع ص 245.
(2) وقد طالب العباس وفاطمة أبا بكر بالميراث أيضا ؛ فراجع في ذلك : صحيح البخاري ج 3 ص 12 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 24 وراجع : الصواعق المحرقة ص 37 ووفاء الوفاء ج 3 ص 996 وتاريخ المدينة ج 1 ص 197 والبداية والنهاية ج 5 ص 285 وج 4 ص 203 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 472 ومسند أبي عوانة ج 4 ص 145 ومسند أحمد ج 1 ص 10 و 4 وتلخيص الشافي ج 3 ص 131 و 132 ونهج الحق ص 360.
(3) فتح الباري ج 6 ص 145 وراجع : دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 33 وراجع : حاشية السندي على صحيح البخاري ، وهي مطبوعة بهامشه ج 2 ص 121 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 224.




