مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 341

ولو كان لديهم أدنى احتمال بصدق الحديث ولو بأن يحتملوا أن يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أسر به إلى أبي بكر لما بادروا إلى إنكاره ، واستمروا على ذلك ، حتى لقد توفيت الصديقة الزهراء «عليها‌السلام» مهاجرة له لأجل ذلك.

إن المعتزلي وغيره والحالة هذه حين يصدقون حديث لا نورث ، فإنهم يكونون قد طعنوا بالقرآن الذي نزه الزهراء ، وعليا ، وأهل البيت عليهم صلوات ربي وسلامه ..

ب : إن ما ذكر ، يبقى مجرد احتمال. ويبقى احتمال أن يكون قد جارى عمر ، وشهد بما لا يعلم ، قائما وقويا ، بعد أن كانت السلطة ، التي كان عثمان أحد مؤيديها ومعاضديها ، تتجه نحو تثبيت دعوى أبي بكر ، وزعزعة موقف آل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ثالثا : قال العلامة الشيخ محمد حسن المظفر «رحمه‌الله» : «لو كان الذين ناشدهم عمر عالمين بما رواه أبو بكر لما تفرد أبو بكر بروايته عند منازعته فاطمة «عليها‌السلام». فهل تراهم ذخروا شهادتهم لعمر ، وأخفوها عن أبي بكر ، وهو إليها أحوج»؟! (1).

وحول تفرد أبي بكر برواية الحديث ، قال ابن أبي الحديد المعتزلي الشافعي :

«.. إن أكثر الروايات : أنه لم يرو هذا الخبر إلا أبو بكر وحده ، ذكر ذلك أعظم المحدثين. حتى إن الفقهاء في أصول الفقه أطبقوا على ذلك في

__________________

(1) دلائل الصدق : ج 3 قسم 1 ص 33.

الصفحة 262 من 341