مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 341

النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عثمان إلى أبي بكر ، يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله ، فكنت أنا أردهن ، الحديث .. فإنه يقتضي أن يكون عثمان جاهلا بذلك ، وإلا لا متنع أن يكون رسولا لهن ، إلا أن يظن القوم فيه السوء».

وهذا أيضا قد أورده المعتزلي الحنفي (1).

وقد حاول المعتزلي الاعتذار عن ذلك ، فقال : «اللهم إلا أن يكون عثمان وسعد ، وعبد الرحمن ، والزبير ، صدقوا عمر على سبيل التقليد لأبي بكر فيما رواه ، وحسن الظن. وسموا ذلك علما لأنه قد يطلق على الظن اسم العلم».

ثم ذكر : أنه يجوز أن يكون عثمان في مبدأ الأمر شاكا في رواية أبي بكر ، ثم يغلب على ظنه صدقه لأمارات اقتضت تصديقه. وكل الناس يقع لهم مثل ذلك (2).

ونقول :

ألف : إن نفس المعتزلي يقول : إن أكثر الروايات : أنه لم يرو خبر «لا نورث» غير أبي بكر ، ذكر ذلك أعظم المحدثين (3).

فمن أين جاءت هذه الإمارات على الصدق. لا سيما مع تكذيب فاطمة له ، وهي المطهرة بنص الكتاب العزيز ، وكذلك مع إنكار علي والعباس ، وغيرهما من خيار الأصحاب وأكابرهم؟!

__________________

(1) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 32 وشرح نهج البلاغة ج 16 ص 223.

(2) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 223 و 324.

(3) سيأتي كلام المعتزلي هذا بعد أسطر.

الصفحة 261 من 341