مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 341

من كان بمنزلة الوالد يحق له أن يسب الناس ، ويتهمهم بالغدر ، والخيانة ، والإثم؟!.

وأيضا .. فإن رواية البخاري تقول : إنهما قد استبا (1) ، فهل سب علي «عليه‌السلام» للعباس كان دلالا أيضا؟ وهل كان علي بمنزلة الوالد بالنسبة للعباس؟!.

وهل كان هذا الدلال مما جرت عليه عادة العرب؟!.

وهل يصح الردع عن الخطأ بهذا الأسلوب الفاحش والبذيء؟!.

ثم إننا لم نعلم ما الذي فعله علي «عليه‌السلام» بأرض بني النضير حتى استحق الوصف بالغدر والخيانة؟!

فهل فعل فيها غير ما كان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يفعله؟!

ولو أنه تعدى في فعله ، فهل يكون غادرا ، وخائنا؟! ولمن يا ترى؟! وهل يمكن أن يظن العباس بعلي أو العكس : أنه يرتكب الخطأ الفاحش الذي هو على حد الخيانة والغدر عن عمد وقصد؟!.

أسئلة ننتظر الجواب عنها بصورة منصفة ومقنعة ، وهيهات.

وثانيا : قال العلامة المظفر : «إنه يصرح بأن عمر ناشد القوم ومن جملتهم عثمان ؛ فشهدوا بأن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : لا نورث.

وهو مناف لما رواه البخاري (2) عن عائشة ، أنها قالت : أرسل أزواج

__________________

(1) صحيح البخاري ج 3 ص 11 وغيره.

(2) تقدمت مصادر الرواية عن قريب ، فقد رواها البخاري ومسلم وعبد الرزاق وغيرهم ، فراجع.

الصفحة 260 من 341