مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 341

الحديث وقال : لعل بعض الرواة وهم فيها» (1).

فالمازري إذا يؤيد ويستصوب تحريف النصوص ، وذلك من أجل الحفاظ على ماء الوجه ، أمام الحقائق التاريخية الدامغة ؛ فإنهم حينما رأوا : أن كذبها صريح إلى درجة الفضيحة ، ورأوا : أنها موجودة في صحاحهم ، وتلك فضيحة أخرى أدهى وأمر نعم حينما رأوا ذلك التجأوا إلى هذا الأسلوب الساقط والرذل ، ألا وهو التحريف والإسقاط ، كما اعترف به المازري واستصوبه ..

وهذا الأسلوب لا يزال متبعا عند خلف هؤلاء القوم ، فنجد الوهابيين يحرفون كتب علمائهم ، وغيرها ، وكذلك غيرهم من أولئك الذين يخونون دينهم وأمتهم ، بخيانتهم أماناتهم (2).

ب : قال العسقلاني : إن المازري قال : «أجود ما تحمل عليه : أن العباس قالها دلالا على علي ؛ لأنه كان عنده بمنزلة الولد ؛ فأراد ردعه عما يعتقد أنه مخطئ فيه ، وأن هذه الأوصاف يتصف بها لو كان يفعل ما يفعله عن عمد.

قال : ولا بد من هذا التأويل ، لوقوع ذلك بمحضر الخليفة ، ومن ذكر معه ، ولم يصدر منهم إنكار لذلك ، مع ما علم من تشددهم في إنكار المنكر» (3).

ونقول للمازري : مرحبا وأهلا بهذا الدلال الوقح والمشين! فهل كل

__________________

(1) فتح الباري ج 6 ص 143.

(2) راجع كتابنا : دراسات وبحوث في التأريخ والإسلام ج 1 ، البحث الأول ، ففيه بعض النماذج من ذلك.

(3) فتح الباري ج 6 ص 143.

الصفحة 259 من 341